السيد المرعشي
453
شرح إحقاق الحق
( الإمامة والسياسة 1 / 48 ) رد المنذر عليهما وكتب المنذر إليهما : أما بعد ، فإنه لم يلحقني بأهل الخير إلا أن أكون خيرا من أهل الشر ، وإنما أوجب حق عثمان اليوم حقه أمس ، وقد كان بين أظهركم فخذلتموه ، فمتى استنبطتم هذا العلم ، وبدا لكم هذا الرأي ؟ فلما قرءا كتب القوم ساءهما ذلك وغضبا . ( الإمامة والسياسة 1 / 48 ) وقال أيضا في ص 323 : كتاب طلحة والزبير إلى أهل الأمصار وأصبح طلحة والزبير وبيت المال في أيديهما ، والناس معهما ، وبعثت عائشة : لا تحبسا عثمان بن حنيف ودعاه ، ففعلا فخرج عثمان فمضى لطيته ، وثار حكيم بن جبلة فيمن تبعه لنصرة ابن حنيف ، وهو يقول : لست بأخيه إن لم أنصره ، وجعل يشتم عائشة ، وقالت عائشة : لا تقاتلوا إلا من قاتلكم ، ونادوا من لم يكن من قتلة عثمان فليكفف عنا ، فإنا لا نريد إلا قتلة عثمان ، ولا نبدأ أحدا ، فأنشب حكيم القتال : واقتتل الفريقان قتالا شديدا ، وكان النصر لأصحاب عائشة . ثم كتبوا إلى أهل الشام بما صنعوا وصاروا إليه : إنا خرجنا لوضع الحرب ، وإقامة كتاب الله عز وجل بإقامة حدوده في الشريف والوضيع ، والكثير والقليل ، حتى يكون الله عز وجل هو الذي يردنا عن ذلك ، فبايعنا خيار أهل البصرة ونجباؤهم . وخالفنا شرارهم ونزاعهم ، فردونا بالسلاح ، وقالوا فيما قالوا : نأخذ أم المؤمنين رهينة أن أمرتهم بالحق وحثتهم عليه ، فأعطاهم الله عز وجل سنة المسلمين مرة بعد مرة ، حتى إذا لم يبق حجة ولا عذر استبسل قتلة أمير المؤمنين ، فخرجوا إلى مضاجعهم ، فلم يفلت منهم مخبر إلا حرقوص بن زهير ، والله سبحانه مقيده إن شاء الله ، وكانوا كما وصف الله عز وجل ، وإنا نناشدكم الله في أنفسكم إلا نهضتم بمثل ما